ابن الأثير

247

الكامل في التاريخ

يطوف عليهم ، ويحرّضهم ، ويأمرهم بالصبر ، ثمّ إنّ رجلا من أصحاب طاهر حمل على صاحب علم عبد الرحمن ، فقتله ، وزحمهم أصحاب طاهر ، فانهزموا ، ووضع [ 1 ] فيهم أصحاب طاهر السيوف يقتلونهم ، حتى انتهوا إلى المدينة ، وأقام طاهر على بابها محاصرا لها ، فاشتدّ بهم الحصار ، وضجر أهل المدينة ، فخاف عبد الرحمن أن يثب « 1 » به أهل المدينة مع ما فيه أصحابه من الجهد ، فأرسل إلى طاهر يطلب الأمان لنفسه ولمن معه ، فأمّنه ، فخرج عن همذان . ذكر استيلاء طاهر على أعمال الجبل لما نزل طاهر بباب همذان ، وحصر عبد الرحمن بها ، تخوّف أن يأتيه كثير بن قادرة من ورائه ، وكان بقزوين ، فأمر أصحابه بالقيام ، وسار في ألف فارس نحو قزوين ، فلمّا سمع به كثير بن قادرة ، وكان في جيش كثيف ، هرب من بين يديه وأخلى « 2 » قزوين ، وجعل طاهر فيها جندا ، واستعمل عليها رجلا من أصحابه ، وأمره أن يمنع من أراد دخولها ، واستولى على سائر أعمال الجبل معها .

--> [ 1 ] ووضعوا . ( 1 ) . يبيت . R ( 2 ) . وأجلى . R